خلال الشهر الماضي فتح (معرض القاهرة الدولي للكتاب) أبوابه، وبالفعل انهالت عليك كميات كبيرة جداً من الإعلانات عن الكتب والروايات والدواوين التي لا حصر لها، لكنك تتسائل- ككل عام- بكل عفوية وغضب هل سأشتري الكتاب المناسب للقراءة؟! هل سأجلب كتاباً مُفيداً أم سيُجاور أصدقاءه في أدراج مكتبتي؟! نعم أريد أن أقرأ أفضل كتاب هذا العام.
لماذا (خريف شجرة الرُّمان )؟ هذا العنوان -وإن بدا جذاباً للوهلة التي تقرأ فيها- إلا أنه يحمل الألم في طياته؛
إنه الفصل الذي تساقطت فيه أوراق رُمّانةِ كل الدهور،
لماذا (خريف شجرة الرُّمان )؟ هذا العنوان -وإن بدا جذاباً للوهلة التي تقرأ فيها- إلا أنه يحمل الألم في طياته؛
إنه الفصل الذي تساقطت فيه أوراق رُمّانةِ كل الدهور،
فصل سقوط غرناطة (Granada) آخر حصون المسلمين في الأندلس.
لم يكن خريف عام 1492 موسماً عادياً لتساقط الأوراق ككل عام، بل غيّر مجرى التاريخ تماماً؛ حيث أُقتُلِعت حضارة الأندلس التي امتدت ما يقرب من 750 عاماً، وذلك بعد اتحاد مملكة ليون وقشتالة مع مملكة أراجون على يد الملك (فيرناندو) و(إيزابيلا) وبداية الظلام، مع جرائم محاكم التفتيش الإسبانية التي طغت على مُسلمي الأمازيغ في الأندلس، بل وامتدت لتصل إلى الإبادة الجماعية للشعوب الأصلية في الأمريكتين !!
يقول كاتب رواية (خريف شجرة الرمان ): "إن أهم ما يميزها أن بها قصة حب غير اعتيادية؛ قصة حب بين أبطال غرناطة وغرناطة نفسها "
لذا عزيزي القارئ قبل أن تبدأ بهرولتك وشغفك في حب الإسبان والتغني بِفرَقهم الرياضية، يجب عليك أن تعرف ماضيهم المُخزي أولاً.
كتبه: محمد سمي
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق