هل فكرت يومًا في ردع عطستك؟!

0

يشعر بعض الناس بنوع من الإحراج أو الضيق عندما يراودهم شعور العطس ويحاولون كتمه، إذا كنت منهم فهذا المقال موجه لك.
كحالة نادرة في طوارىء إحدى المستشفيات... أبَى الأطباء إلا أنْ يتحدثوا عن ذاك الرجل ذي الـ34 عامًا... 
أحس الرجل كأيٍ منّا بحركةٍ ظاهرةٍ في حلقِه تُؤْذِن برغبةً في العطس، حاول أنْ يتجنب تلك الرغبة ويقاوم ردة فعلتها؛ وبالفعل سرعان ما تلاشت؛ حينما أحكم غلق فمه وأنفه ليردعها بقوة، ولكن هيهات أنْ تعود بسلام دون الثأر من رادعها؛ فتعود محطمةً الجانب الخلفي مِن حلقِه تاركةً إياه غيرَ قادر على بلع الطعام أو إخراج الصوت!
وليس تحطم الجانب الخلفي بالشيء نادر الحدوث، ولكنّ النادر هنا كان سببه؛ حيث أنّ أسبابه المعتادة تتأرجح بين اصطدام حادثي، أو قيء شديد متواصل لمواد تفوق صلابتها ميوعتھا، أو سُعال مزمن.
ونظرًا لما قد يلقاه صاحبنا مِن تداعيات ومشاكل؛ كان من الأفضل مكوثه في المستشفى، ليتغذى بواسطة أنبوب حلقي مع حَقنه بمضادات حيوية في الوريد؛ حتى يزول الألم وتستعيد الأنسجة والعضلات قوامها الطبيعي لتزاول مهمتها من جديد.
ليخرج بعد سبعة أيام، مع التأكيد الشديد على أنه لن يعود لفعلته ثانية؛ حيث أنّها بالإضافة إلى ما سببته يمكنها ثقب غشاء الأذن، أو تمارس سلطتها على رئتيك محدثةً احتجاز للهواء بينهما، أو تثأر بطريقة أشد قسوة مسببةً تجمع دموي في الأوعية الدموية الخاصة بالمخ. 

فرجاءًا لا تحاول منع ردات فعل جسمك الطبيعية مهما كانت غير مهمة من وجهة نظرك؛ فتَمنعَك مما هو ذو أهمية قصوى لديك، وكأنّها تخبرك في سخرية ألا تستهين بقدراتها ثانية...

إعداد: هاجر السيد


لا يوجد تعليقات

أضف تعليق