ألا يصدق الأطباء النساء؟

0

يعرف الأطباء والممرضون ومعظم العاملين في المجال الطبي أن النساء بشكل عام تمِلنْ لتضخيم الشكاوى وخصوصًا في حالات الآلام المفاجئة في غرف الطوارئ؛ وذلك لأسباب كثيرة تتعلق بالحالة النفسية والرغبة في جذب الانتباه والتعاطف من الغير، وحتى بفعل الهرمونات التي تلعب دورًا في ذلك؛ مما يولد إحساس بالتجاهل النسبي لآلام النساء عن الرجال. فيتم التعامل معها على أنها ناتجة غالبًا عن حالة نفسية حتى تظهر أعراض جدية تثبت عكس ذلك.
التفرقة في التعامل بجدية مع آلام النساء وخصوصًا متوسطات العمر اللائي تبدو حالاتهن الصحية جيدة في المجمل يدق الكثير من أجراس الإنذار؛ وذلك لأن الألم مصطلح غير موضوعي -بشكل عام-، والطريقة الوحيدة تقريبًا لمعرفة شدته وتحديد طريقة التعامل معه هي التواصل مع المريض لمعرفة الشكوى بدقة والتأكد من أن المريض لا يبالغ لأي سبب كان وتحديد إلى أي مدى يحسُن تصديق المريض.
في دراسة بعنوان "The Girl Who Cried Pain: A Bias Against Women in the Treatment of Pain" رصدت الأبحاث أن فرص النساء أقل في الحصول على علاج قوي لتسكين الآلام عن الرجال، وأنه في كثير من الأحيان يعتبر الأطباء آلامهن نفسية أو عاطفية؛ وبالتالي لا تستلزم علاجًا في الأساس.
في بعض الأحيان وخصوصًا في حالات أمراض البطن يؤدي هذا الانحياز إلى تأخير تشخيص الحالات التي تحتاج عناية فورية مثل التهابات الزائدة الدودية أو أمراض الرحم والمبايض، إذ يتم تشخيصها تشخيصًا خاطئًا بأنها اضطرابات نفسية.
كما يصل الأمر لأمراض الآلام المزمنة مثل: fibromyalgia وchronic fatigue syndrome، التي تعد من الأمراض الغامضة حتى الآن، ولا يوجد الكثير من المعلومات حول علاجها أو تشخيصها بشكل دقيق. فقد أوضحت الاحصائيات أن النساء أكثر عرضة للتشخيص بهذه الأمراض تسع مرات أكثر من الرجال! يُعتقد أن الأطباء يميلون لتشخيص الإناث بهذه الأمراض أسرع من الذكور عند عدم وجود سبب واضح للأعراض.
النساء -بشكل عام- أكثر إصابة بالكثير من الأمراض التي تسبب الآلام المزمنة مثل الروماتويد و"آلام العضلات التليفية" fibromyalgia وأمراض المناعة الذاتية بشكل عام.
بالرغم من التقدم الطبي الكبير في الفترة الأخيرة إلا أنه يجب الاعتراف بمحدودية معرفتنا عن الألم وكيفية التحكم فيه، ومازلنا نحتاج لكثير من الأبحاث لإيضاح آليات حدوث الألم واختلاف الشعور به بين الجنسين؛ للوصول للطرق المثلى للسيطرة عليه دون الاستهانة بآلام النساء أو الرجال على حد سواء.

إعداد: مصطفى عبد المجيد

http://aliatwa.bcz.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d9%82/
https://www.flickr.com/people/183695636@N07/
https://www.flickr.com/photos/183695636@N07/48591548527/in/dateposted-public/
https://www.flickr.com/photos/brentos1236/6289740051/in/photolist-e6awMs-5KJapj-7Uj3sv-8dM8UF-3GRRkx-28ysgBN-bermY-i1M7yv-L7EPB6-Msvj7f-9phCTA-3u6ku7-9ceLez-e64Uik-eUoxco-9kSbA8-6n92i2-bpEA3L-9KrbZm-aBd8zv-bdfmd-7GA6TP-9A2mwB-ozbyQs-e69RvS-cHoCwN-dfJ8Wu-e3vZPR-e69Nt9-uQPX9e-Ppj3k-eir8fZ-aBfP7J-9PgFXN-Lrw7F-EjCFC-nyQMn-4fQx7R-Lrwa2-7wNfz8-9pc7dT-6DjnJ-9fpXoP-9XACBB-5UbgzR-5PF6ko-5dmL1G-azNyzZ-yK5ai-MabC8
https://www.flickr.com/photos/183695636@N07/48591769146/in/dateposted-public/
https://www.pinterest.com/pin/672936369304085803

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق